السيد مهدي الرجائي الموسوي

35

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وعيونٌ ترمي القلوب بهدبٍ * هنّ أمضى من السهام الحداد فتسلّ القلوب من غير خرقٍ * وتذيب الحشا بغير زناد إنّ هذي حبائل قاتلاتٍ * شبكتها يد الهوى لاصطياد فحذارٌ حذارٌ يا قلب منها * فالهوى عنها يذكر يوم المعاد فهو يوم يشيب فيه رضيعٌ * وترى الناس كلّ فردٍ ينادي ربّ نفسي فلا يرى من مجيرٍ * من أبٍ مشفقٍ ومن أجداد غير أعماله نشرن بصحفٍ * لم تغادر من نفحةٍ برماد آه يا قلب ما الجواب إذا ما * قيل قدّم فجئت صفر الأيادي أفهل يجدي التغزّل بالنظم * وذكر القيان في كلّ نادي فانتبه واتّخذ لُاخراك زاد * يومٍ يأتي العافون من غير زاد هو علمٌ وفقهٌ وسداد * عملٍ في تورّعٍ واجتهاد وتقىً خصّه الإله بذكرى * خير زادٍ فاتّقوا يا عبادي كلّما قد ذكرت لم يجد نفعاً * إن تسلنسي أبدي إليك اعتقادي ها فخذها من منصحٍ وشقيقٍ * قد روى عن موثّق الاسناد ليس يرضى عن كلّ فردٍ * عالماً كان أو من الزهاد لا ولا الأنبيا ما لم يوالوا * خير مهدٍ للعالمين وهاد ذاك سرّ الوجود بل منه فاضت * رشحاتٌ منها ارتوى كلّ صاد من نبيٍ أو مرسلٍ أو وصيٍ * فبأنواره اهتدوا للرشاد وهو لمّا أراد ربّ البرايا * أن يجليه منظراً للعباد عادت الناس للمجوس رماداً * وغدى الموبذان في أنكاد وقد انشقّ طاق كسرى * ومالت شرفات ثلاثة بعداد فأهالت لواء شيروان فأدهى * لسطيحٍ فبان بالانشاد إنّ ذي آيةٍ تدلّ بأن قد * بزغت شمس علّة الإيجاد خاتم الرسل من به قد توالى * وعليه أدلّ قسّ الأيادي قبل ميلاده وأوصى بأنّي * في ولاه عقدت حبل ودادي